الفن المرئي كأداة تحول إيجابية
يمارس الشباب بالإضافة إلى الألعاب نشاطات فنيّة من خلال وسائل الإعلام والرسم وعمل اللوحات. بواسطة الفن يتم تشجيع الشباب على إيجاد طريقة متميّزة للتعبير عن حكاياتهم ومعتقداتهم وأحلامهم المستقبليّة. وتوفر المشاريع الفنية وسيلة بديلة للتواصل والاتصال باستخدام طرق لتخطي حواجز اللغة ، كما وفّرت أيضاً المشاريع الفنية للشباب غير الرياضيّين وسيلة ليظهروا مواهب مختلفة يملكونها أو يريدون تنميتها.
تم إحضار مدرّسين لمادة الفن من مختلف بلدان العالم للمشاركة في المهرجان حتى يساعدوا في إنجاز المشاريع الفنيّة المختلفة ، وفي تنمية وسائل التعبير الإبداعية بين المشاركين في المهرجان. كان بإمكان المشاركين وبواسطة الرسومات الفنيّة مشاركة الآخرين عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم ،وأن يعبّروا بطلاقة عن تجاربهم الخاصّة وعن جمال وطنهم . كانت المشاريع الفنيّة وسيلة مميّزة يستخدمها المشاركون لعرض تجاربهم وخبراتهم الخاصّة بطريقة تتغلب على حواجز اختلاف الثقافات واللّغات. تناول الرسم والفن موضوعات وأوساط مختلفة من الطلاب مع تنوّع في التعبير والإبداع، مما أغنى البرنامج الفنّي لمشروع "الجميع من أجل السلام" ( AllinPeace ).
لقد تمّ تدريب معلمي الفنّ ليركّزوا على النواحي الفنيّة التي تعكس الأفكار الفلسفيّة للفن الإغريقي الذي يرفع من شأن القيم الخالدة التي تبقى على مر العصور . ركّز المعلّمون أيضا على احتياجات الأطفال القادمين من مناطق النزاع، والذين هم بأمس الحاجة إلى صور ايجابيّة وإلى قيم إنسانيّة عالميّة لتمنحهم القوّة. استُخدم الفن بطريقة بسيطة ومسليّة حتى يتخطّى الطلاب حواجز اللغة الشفهيّة.
بعض الأفكار الفلسفيّة التي أظهرت كانت تتضمّن صفة التنفّس كمدّ وجزر، ومعنى التغيير كشيء ثابت، وتجنّب الإفراط. ركّز معلمو الفن على المفاهيم التي تعكس القيم الإنسانيّة واحتياجات الإنسان، وكذلك ركّز معلّمو الفن على المفاهيم التي تساعد في بناء المدينة النموذجية، التي تمثل المجتمع واهتمام أفراد المجتمع بعضهم بالبعض الآخر، وعلى إحساسهم بالوحدة واحترامهم للاختلافات الموجودة بين الأفراد بشكل إيجابي.
كانت النشاطات الفنيّة تتضمّن تعبيرا مرئيا للمواضيع مثل الحب ، والصداقة ، والقوة ، والسلام . وذلك من أجل أن ينسى الطلاب ويتغلّبوا على التصرفات العدائيّة والتنافسيّة، وحتى تلبي هذه النشاطات الفنيّة احتياجات الأطفال في كلّ العالم إلى الأمن وإلى الشعور بأنهم مقبولين من الآخرين. ابتكر الأطفال أيضاً مدينة نموذجيّة وذلك برسم أشخاص ، وبيوت ، وأشجار ، وحيوانات ، ثم قاموا بقصّ هذه الرسومات ولصقها على قطع كبير من الورق المقوّى بأسماء مدنهم مثل "كنوسوس" ( Knossos )، أو ثيبس (Thebes )، أو إسبارطة (Sparta)، أو أثينا ( Athena) الخ ...... ثم قام الأطفال بتصميم أعلام لمدينتهم النموذجيّة تحتوي على رموز لهذه المدينة، وتم بعد ذلك رسم هذه الأعلام بالألوان على قطع من القماش وحملها الأطفال إلى الميدان خلال الألعاب التي أقيمت في المهرجان.