عام 1924

تمّ إنشاء مؤسّسة الشؤون الدولية ( Institute for World Affairs ) "IWA " في عام 1924، وكان هدفها تحقيق التفاهم بين دول العالم و حل النزاعات بالطرق السلمية.و دعماً لرسالتها تقوم هذه المؤسّسة بتنظيم برامج عديدة متنوّعة تهدف إلى منع نشوب النزاعات واستخدام العنف و تمهّد لبناء السلام بعد النزاع والحرب. تتضمن هذه البرامج حلقات دراسيّة للتدريب تقام في الولايات المتّحدة وفي بلدان أخرى من العالم، وصمّمت هذه الحلقات لتطوير المهارات المهنيّة في حلّ النزاعات وفي بناء البنية التحتيّة. تقوم المؤسّسة أيضاً بإدارة عدّة مشاريع طويلة الأمد للتطوير والوفاق والمصالحة بعد النزاعات، وذلك في الشرق الأوسط، و غرب أفريقيا، و بلدان شرق البحر الأبيض المتوسّط.

كانت أوروبا لا زالت في منتصف العشرينات تخرج من ظلال حرب عالميّة عظمى انتهت منذ عقد من الزمن تقريباً. وقد أنشئت منظّمة "عصبة الأمم" في مدينة جنيف ( Geneva ) في سويسرا لمواجهة الرعب الذي تسبّبه آلة الحرب الحديثة، وكان أملهم أن تتمكّن عصبة الأمم من منع حدوث مثل هذا الدمار الشامل وفقدان أرواح أناس كثيرين مرّة أخرى. عصبة الأمم هي امتداد لمعاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالميّة الأولى. كانت عصبة الأمم تمثّل مجموعة من الدول والأمم التي تعمل معاً لحلّ نزاعاتهم بطريقة سلميّة في إطار المعاهدات الدوليّة والقانون الدولي بدلاً من حلّ نزاعاتهم بالحروب واستخدام الأسلحة. جذبت عصبة الأمم اهتمام طلاب جامعيين من جامعة جنيف. أراد هؤلاء الطلاب أن يكون لهم دور فعّال في الشؤون الدوليّة ولكن كان ينقصهم منتدى يناقشون فيه أفكارهم بحريّة.

في مدينة جنيف، خلال صيف عام 1924، قامت مجموعة من الأمريكيين من أصل إنجليزي بمناقشة الطرق الفعّالة التي يستطيعون بها المساهمة في قضيّة السلام العالمي. كانت الاقتراحات في البداية تشمل منح جائزة لأفضل كتاب للأطفال يشرح عن عصبة الأمم، ومنح مساعدات ماديّة للنساء المهجّرات في الشرق الأدنى، ولم تكن هناك من مقترحات بمستوى اقتراح الدكتور جلبرت موراي ( Dr. Gilbert Murray ) وهو أستاذ بدرجة بروفيسور في جامعة أكسفورد.فقد دعا في مدينة جنيف إلى إنشاء جماعة من الطلاب، من كافّة الدول، تعمل على تبادل الأفكار العلميّة، والفنيّة، والاجتماعيّة بين أفراد ذوي خلفيّات قوميّة مختلفة ومتعدّدة.